محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
54
دلائل الامامة
2 - وعنه أيضا : فيما نذكره من كتاب ( الدلائل ) من الجزء الأول برواية أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، بما يقتضي أن عليا ( عليه السلام ) كان يسمى في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين نذكره بلفظه لتعلموا أنه رواية من رجالهم . حدثني القاضي أبو الفرج المعافى ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، قال : حدثنا القاسم بن هشام بن يونس النهشلي ، قال ( 1 ) : قال الحسن بن الحسين ، قال : حدثنا معاذ بن مسلم ، عن عطاء ( 2 ) بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عامر ( 3 ) ، في ( 4 ) قول الله ( عز وجل ) : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 5 ) . قال : اجتاز عبد الله بن سلام ورهط معه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ( 6 ) ولا نجد متحدثا دون المسجد ، إن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة والبغضاء وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا . فبينا هم يشكون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ نزلت هذه الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * فلما قرأها عليهم قالوا : قد رضينا بما رضي الله ورسوله ، ورضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين . وأذن بلال العصر ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدخل والناس يصلون ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وإذا مسكين يسأله ( 7 ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل أعطاك
--> ( 1 ) ( قال ) أثبتناها من البحار . ( 2 ) في المصدر : عطارء ، تصحيف ، وما أثبتناه من البحار . ( 3 ) في البحار : ابن عباس . ( 4 ) في المصدر : عن ، وما أثبتناه من البحار . ( 5 ) المائدة 5 : 55 . ( 6 ) أي بعيدة . ( 7 ) في البحار : يسأل .